آقا رضا الهمداني
109
مصباح الفقيه
ذلك في صورة التذكَّر ، وإنّما يطرح الخلاف ، وتظهر الفائدة في صورة النسيان والغفلة - كما تقدّمت الإشارة إليه وسيأتي التصريح به أيضا - فإنّها تقع صحيحة على هذا القول ، وهذا هو المراد من الاشتراك في الوقت - كما قرّروه - فيما بعد مضيّ قدر الظهر إلى ما قبل قدر العصر من الغروب ، ولو صحّ ما ذكره ، للزم أن لا يكون شيء من الوقت مشتركا لأنّه في كلّ جزء من الوقت إن لم يأت بالظهر سابقا ، لزم اختصاصه بالظهر لعين الدليل المذكور ، وإن أتى [ بها سابقا ، فالوقت ] ( 1 ) اختصّ بالعصر . انتهى . وقد حكى عنه قدّس سرّه أنّه قد تفطَّن لهذا الإيراد ، فاعترضه على نفسه وأجاب عنه - بما حكى ملخّصه - بأنّ الاشتراك على ما فسّرتموه فرع وقوع التكليف بالفعل ، ونحن قد بيّنّا عدم تعلَّق التكليف ( 2 ) . انتهى . وأورد عليه : بأنّه إن أراد عدم التكليف مع التذكَّر ، فمسلَّم ، ولا ضير فيه . وإن أراد مطلقا ولو في صورة الغفلة والنسيان ، فممنوع ( 3 ) . ويمكن التفصّي عن ذلك بأنّ تكليف الغافل بإيجاد شيء في حال غفلته غير معقول ، فلا يعقل توجيه التكليف إليه بإيقاع العصر في أوّل الوقت على تقدير تركه للظهر نسيانا أو معتقدا لفعلها . نعم ، لو لم يكن الترتيب بين الصلاتين شرطا في صحّة العصر وكان الأمر
--> ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « بالعصر سابقا كما في آخر الوقت » . وما أثبتناه من المصدر . ( 2 ) مختلف الشيعة 2 : 34 - 35 ، ضمن المسألة 3 . ( 3 ) الحدائق الناضرة 6 : 106 - 107 .